القاضي المقرر أثناء تحقيق الدعوى ( مقال جدير بالقراءة )



القاضي المقرر أثناء تحقيق الدعوى
مقدمـة
إذا كانت الخصومة مجموعة أعمال متعددة ومراكز قانونية متلاحقة،[1] فإن إجراءات التحقيق المسطرية في الدعوى تعتبر مرحلة من مراحل الخصومة التي يسيرها المقرر بصورة تنقيبية تدخلية، لا يترك للخصوم إلا دورا ثانويا ويعين المقرر من قبل المحكمة وذلك لجعل القضية جاهزة للبت فيها، وخلال هذه المرحلة يتم تقديم المستندات الكتابية بجميع أشكالها كالمذكرات والمستنتجات والعقود والصور والتصاميم والتخطيطات مع تحيد شكليات إيداعها والإطلاع عليها، وتبليغها كما يتجلى دور المقرر خلال التحقيق من خلال الوساطة الإجبارية التي يقوم بها ما بين الخصوم في تبادل وتبليغ المذكرات المدلى بها، وكذلك توجيه إنذارات للخصوم للرد أو لتصحيح المسطرة أو تقديم مستند، وكذلك الأمر بإجراء تحقيق(الخبرة، المعاينة...) إلى غير ذلك من الأدوار والصلاحيات التي يقوم بها...


وقد أخذت مؤسسة المقرر في قانون المسطرة المدنية المغربي عن مسطرة المنازعات الإدارية الفرنسية، وخاصة مرسوم 5/8/1881 المتعلق بتنظيم واختصاص محاكم المنازعات الإدارية.
والملاحظ انه بموجب ق.م.م الصادر في 28 شتنبر 1974،[2] والمعدل لاحق بمقتضى ظهير 10 شتنبر 1993،[3] أنه تم الإبقاء على مؤسسة المقرر أمام محاكم الاستئناف في حين تم إلغاؤها أمام المحاكم الابتدائية إلى حدود تعديل سنة 1993 الذي قرر الرجوع إليها، فالتحقيق أمام المحاكم الابتدائية كان قبل تعديل 1993 يتم من قبل قاض فرد على اعتبار أن تشكيلة هيئة الحكم أمام المحاكم قبل هذا التعديل كانت تعتمد على القضاء الفردي ويسمى القاضي المقرر في ظل القضاء الفردي، بالقاضي المكلف بالقضية الذي يعتبر في نفس الوقت قاضي للتحقيق وقاضي للحكم.
وبعد تعديل سنة 1993 أعاد المشرع المغربي العمل بمؤسسة القاضي المقرر أمام المحاكم الابتدائية، وقد تمت الإحالة فيما يخص اختصاصاته على اختصاصات المستشار المقرر أمام محاكم الاستئناف بمقتضى الفصل 334 من ق.م.م.
ومن أجل الإحاطة بالموضوع ارتأينا تقسيمه إلى مبحثين وذلك على الشكل التالي:
المبحث الأول: تعيين المقرر وتسليمه ملف القضية
المبحث الثاني: دور المقرر في تسيير وتحقيق الدعوى



المبحث الأول: تعيين القاضي المقرر وتسليمه لملف القضية.
الخصومة مجموعة أعمال متعددة ومراكز قانونية متلاحقة، تنشئ من تقديم الطلب وتنتهي بصدور الحكم عن المحكمة غايتها الوصول إلى الحماية القضائية.
وكما هو معلوم تنشئ الخصومة عن طريق مقال افتتاحي أو عن طريق إحالة الملف عن المحكمة بالطريق الإداري كما في نزاعات التحفيظ، وعن طريق ذلك تضع المحكمة يدها على ملف النازلة قصد البث فيه، ولا يتأتى لها ذلك إلا عن طريق تعيين قاض مقرر يتولى التحقيق في القضية وتوجيه الاستدعاء  إلى الأطراف لحضور جلسات المحكمة، ويقوم المقرر بهاته الإجراءات وذلك لجعل القضية جاهزة للحكم، وبعدها يصدر قراره بالتخلي.
كل ما سبق سنتطرق إليه في مطلبين الأول سنخصصه لشروط تعيين القاضي أو المستشار المقرر وفي المطلب الثاني إلى تعيين المقرر وتسليمه ملف القضية وكذا استبداله.
المطلب الأول: شروط تعيين المقرر.
إن تعيين المقرر للتحقيق في قضية معينة يتوقف على توافر شرطين أساسيان هما:
أولا: أن تتشكل هيئة الحكم من قضاء جماعي:
إن تعيين القاضي أو المستشار المقرر رهين بتشكل هيئة الحكم من قضاء جماعي ستتولى البث في النازلة المعروضة، وبالنسبة للقضايا التي تبث فيها المحكمة، وهي مشكلة من قضاء فردي فإنه لا يتم تعيين قاض مقرر بل قاض مكلف بالقضية.[4]
ومن المعلوم أن المشرع المغربي بعد صدور ظهير 10 شتنبر 1993 المعدل لظهير التنظيم القضائي لسنة 1974 أصبح يعتمد القضاء الجماعي كمبدأ أو القضاء الفردي كاستثناء.
حيث نجد محاكم الجماعات والمقاطعات تؤلف من حاكم واحد وبالتالي ليس هناك مجال للحديث عن المقرر في إطارها ، أما المحاكم الابتدائية فيفصل فيها ثلاثة قضاة بمن فيهم الرئيس والعضو المقرر باستثناء القضايا التي يقل المبلغ المطلوب فيها على ثلاثة آلاف درهم، القضايا الرامية إلى إصدار تصريح قضائي بازدياد أو وفاة والبحث المجرى في مادة حوادث الشغل والأمراض المهنية  ومسطرة الصلح في قضايا حوادث الشغل والأمراض المهنية وقضايا الأحداث فيفصل فيها قاض بمفرده.[5]
أما بالنسبة للمحاكم الإدارية فهي تعتمد القضاء الجماعي وذلك حسب ما ورد في المادة 5 منه كما يلي:"تعقد المحاكم الإدارية جلساتها تصدر أحكامها علانية وهي متركبة من ثلاث قضاة...: وكذلك المادة 3 من القانون 03-80 المحدث لمحاكم الاستئناف الإدارية التي تنص علي أنه:"تعقد محاكم الاستئناف الإدارية جلساتها وتصدر قراراتها علانية وهي متركبة من ثلاثة مستشارين من بينهم رئيس ساعدهم كاتب ضبط..".
وبالنسبة للمحاكم التجارية ومحاكم الاستئناف التجارية فحسب المادة الربعة من القانون رقم 95-153 ، فهي 95-53 المحدث لها فهي تتشكل كقاعدة عامة من ثلاثة قضاة ومن بينهم رئيس ساعدهم كاتب الضبط، وبالتالي يكون فيها القاضي أو المستشار المقرر عضوا في هيئة الحكم الجماعية.
بالنسبة لمحاكم الاستئناف فحسب المادة السابعة من القانون المحدث لها فهي تعتمد في تركيبتها عن القضاء الجماعي.
وبالنسبة للمجلس فحسب المادة 11 من ظهير التنظيم القضائي فهي تعتمد القضاء الجماعي حيث يعقد جلساتها وهي مشكلة من خمسة مستشارين بمساعدة كاتب الضبط.
 وبهذا يمكن القول أنه لا مجال للحديث عن المقرر في إطار القضاء الفردي لأن هذه المؤسسة تجد مصدرها في نظام القضاء الجماعي، حيث يعتبر المقرر عضوا من هيئة الحكم الجماعية.
ثانيا: أن يتطلب البث في القضية إجراء تحقيق.
فوجود قاض أو مستشار مقرر في القضية مرتبط بوجود مرحلة التحقيق فإذا استغني عنه لم تعد هناك ضرورة لتحقيق القاضي أو المستشار المقرر.[6]
ذلك أن الهدف المتوخى من إحداث مؤسسة المقرر في ق.م.م هو خلق هيئة مكلفة بتسيير مسطرة التحقيق بصورة كتابية تنقيبية وسرية ووجاهية.
المطلب الثاني: تعيين المقرر واستبداله وتسليمه ملف القضية.
لابد من الإشارة أولا أن من يتولى في الأصل تعيين المقرر، يحق له تعويضه بغيره كذلك فلا يحق للمقرر المعين أن يعين خلفا أو يستبدل نفسه ما لم يكن هو نفسه الجهة القضائية التي لها حق التعيين.[7]
إذن فما هي الجهة المكلفة بتعيين المقرر وتسليمه ملف القضية وكذا استبداله وذلك في إطار المحاكم العادية (أولا) وكذلك في إطار المحاكم المتخصصة (ثانيا).
أولا: تعيين المقرر واستبداله لدى المحاكم العادية.
إذا كانت الدعوى ترفع حسب المادة 31 من ق.م.م إلى المحكمة الابتدائية بمقال مكتوب موقع عليه من طرف المدعي أو وكليه ويحرر به احد أعوان كتابة الضبط المحلفين محضرا ويوقع من طرف المدعي أو يشار على أنه لا يمكن له التوقيع و كذلك قد تتم إحالة القضية على المحكمة الابتدائية بالطريق الإداري كما هو الشأن بالنسبة لقضايا التحفيظ العقاري إلى فإنه بمجرد تقييد الدعوى يفتح له ملف ويرقم تسلسليا ويحال إلى رئيس المحكمة الذي يقوم بتعيين قاضيا أو مستشارا مقررا حسب الأحوال، يحيل إليه الملف بدوره وذلك حسب المادة 31 منق.م.م.
 وقد ذهب قانون المحاكم التجارية أبعد من ذلك حين نص على أن رئيس المحكمة التجارية يعين قاضيا مقررا بمجرد تقييد المقال وحدد له لذلك أجل 24 ساعة.
أما بخصوص تعيين المستشار المقرر لدى محاكم الاستئناف فإنه وطبق للفصلين 141-142 فإنه يتم أولا تقديم مقال الاستئناف أمام المحكمة الابتدائية التي أصدرت الحكم المستأنف هذه الأخيرة التي تقوم بتسجيل الاستئناف في سجل خاص بعد التأكد من وجود الوثائق المطلوبة وتبعثه بعد ذلك بدون تأخير إلى محكمة الاستئناف الموجه إليها مقال الاستئناف.
ويقوم الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بعد إحالة الملف عليه من كتابة الضبط التابعة له، بتعيين مستشارا مقررا يسلم له الملف داخل أجل 24 ساعة.[8]
إلا أن ما يلاحظ هنا أن المشرع لم يرتب أي جزاء على عدم احترام هذا الأجل مما يجعله حسب بعض الفقه مجرد أجل استنهاضي، يقصد منه الحث على الإسراع في الإجراءات.[9]
ولا يوجد قانونا ما يمنع الجهة التي تتكفل بتعيين المقرر من تعيين نفسها للقيام بهذا الدور في قضية معينة كذلك أنه ليس هناك ما يمنع الرئيس الأول للمحكمة الابتدائية أو الاستئنافية من تعيين نفسه قاضيا أو مستشارا مقررا حسب الأحوال للتحقيق في قضية معينة.[10]
أما بالنسبة للمجلس الأعلى فمن يقوم بتعيين المقرر ليس هو الرئيس الأول للمجلس بل يقوم بهذا التعيين رئيس الغرفة المختصة.
وتعيين المقرر واستبداله أو تعويضه بغيره إجراء داخلي للمحكمة، فهو لا يهم الخصوم وبالتالي فإنه لا ضرورة تقتضي تبليغهم بهذا الإجراء على خلاف تعيين الخبير واستبداله والذي يستوجب فيه تبليغ الخصوم.[11]
ثانيا: لدى المحاكم المتخصصة.
 يقصد بالمحاكم المتخصصة المحاكم الإدارية والتجارية وذلك تمييزا لها عن المحاكم العادية المتمثلة في المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف العادية ومحاكم الجماعات والمقاطعات.
1-         المحاكم التجارية.
بالنسبة للمحاكم التجارية يقوم بتعيين القاضي المقرر رئيس المحكمة[12]وبالنسبة لمحاكم الاستئناف التجارية يقوم بتعيين المستشار المقرر الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف[13]. أما بالنسبة للمجلس الأعلى فلا يقوم بتعيين المستشار المقرر الرئيس الأول للمجلس الأعلى بل رئيس الغرفة المختصة أي رئيس الغرفة التجارية.
وكما هو الشأن بالنسبة للمحاكم العادية فلا يوجد ما يمنع رئيس المحكمة التجارية الابتدائية والاستئنافية من تعيين نفسه مقررا في قضية تجارية معينة.
2-         المحاكم الإدارية.
إن المسطرة المتبعة أمام المحاكم الإدارية تتميز بكونها مسطرة كتابية وكذلك مسطرة تحقيقية تنقيبية مما يعني أن توجيه الخصومة موكول للقاضي وهو في هذه الحالة القاضي المقرر.[14]
ويعين القاضي المقرر من طرف رئيس المحكمة، ويقوم بهذا التعيين حسب الفصل 4 من القانون المحدث لها بعد تقييد المقال ويسلم إليه ملف القضية وتطبق الفصول 329 إلى 333 من قانون المسطرة المدنية. وينطبق نفس الأمر على محاكم الاستئناف الإدارية.


المبحث الثاني: دور القاضي المقرر في تسيير وتحقيق الدعوى.
بمجرد تقييد المقال الافتتاحي، يقوم القاضي المقرر بتسيير المسطرة وفق إجراءات معينة (المطلب الأول)، ويأمر بأي إجراء للتحقيق ولا تكون الأوامر الصادرة عنه قابلة للطعن شرط عدم مساسها بموضوع الدعوى الأصلية (المطلب الثاني).
المطلب الأول: دور القاضي المقرر في تسيير المسطرة.
 يصدر القاضي المقرر بمجرد تسلمه ملف القضية أمرا قضائيا[15]  بتبليغ المقال وتعيين أول جلسة علنية (الفقرة الأولى)، وتبليغ المذكرات والمستندات (الفقرة الثانية) الأمر بالتخلي (الفقرة الثالثة).
الفقرة الأولى: تبليغ المقال وتعيين أول جلسة علنية.
حين تنعقد الخصومة على وجه صحيح ويحصل المدعي على الحماية والعدالة المرجوتان، لا بد أن يقدم طلبه بالشكل الذي يحدده القانون.
 لذلك ترفع الدعوى بمقال مكتوب موقع من طرف المدعي أو وكليه أو بتصريح يدلي به المدعي شخصيا، ويحرره أحد أعوان كتابة الضبط محضرا يوقعه المدعي إذا كان يحسن التوقيع، أو يشار في المحضر عدم إمكانية التوقيع، ويقيد المقال في سجل معد لذلك حسب الترتيب التسلسلي لتلقيها وتاريخها مع بيان أسماء الأطراف وكذا تاريخ الاستدعاء.[16]
يجب أن يتضمن المقال أو المحضر حسب المادة 32 من قانون المسطرة المدنية كل البيانات الخاصة بالمدعي والمدعى عليه، من أسماء العائلية والشخصية، والصفة والمهنة، والموطن أو محل إقامتهما، وكذا عند الاقتضاء أسماء وصفة وموطن وكيل المدعي وإذا كان أحد الأطراف شركة وجب أن يتضمن المقال أو المحضر اسمها ونوعها ومركزها.
يجب أن يتضمن في المقالات والمحاضر بالإضافة إلى موضوع الدعوى الوقائع والوسائل المثارة ويرفق بالطلب المستندات الذي ينوي المدعي استعمالها مقابل وصل يسلمه كاتب الضبط للمدعي يثبت فيه عدد المستندات المرفقة ونوعها.
إذا قدم الطلب بمقال مكتوب ضد عدة مدعى عليهم وجب على المدعي أن يرفق المقال بعدد من النسخ مساو لعدد الخصوم.
أما أجل تبليغ المقال فلم يتم تحديده من طرف المشرع، بالنسبة للقاضي المقرر أمام المحاكم الابتدائية أو للمستشار المقرر أمام محاكم الاستئناف، لكن نجد المشرع استعمل كلمة فورا في الفصل 329/2 ق. م.م :"يصدر هذا المستشار فورا أمرا يقضي بتبليغ المقال الاستئنافي للطرف الآخر".
أما بخصوص المجلس الأعلى فيجب التمييز بين حالتين:
الحالة الأولى: تتمثل في عدم احتفاظ رافع طلب النقض في مقاله بحق تقديم مذكرة تفصيلية، ففي هذه الحالة لم يحدد المشرع المغربي آجلا لتبليغ المقال.
الحالة الثانية: تتمثل في احتفاظ رافع طلب النقض في مقاله بحق تقديم مذكرة تفصيلية، وفي هذه الحالة يبلغ المقال والمذكرة التفصيلية بعد انصرام أجل 30 يوما الذي حدد المشرع لإيداع المذكرة التفصيلية (364 ق.م.م) ويتعين على القاضي المقرر أمام المحاكم الابتدائية أو المستشار المقرر أمام محاكم الاستئناف عند إصداره أمرا بتبليغ المقال، أن يعين في نفس الوقت تاريخ النظر في القضية، في أول جلسة علنية تعقدها هيئة الحكم الجماعية بكامل أعضائها.
ويراعي القاضي أو المستشار المقرر عند تحديده لتاريخ أول جلسة علنية آجال المنافسة المنصوص عليها في الفصلين 40-41 من قانون المسطرة المدنية أن اقتضى الحال ذلك (الفصل 329/2 ق.م.م).
والتفسير الحرفي لمقتضيات الفصل 333/2 ق.م.م يقتضي:
أ‌-     ألا تقوم هيئة الحكم الجماعية بتبليغ المستنتجات الجوابية للمدعي عليه إلى الخصم الآخر، فهي فقط تتلقى تلك المستنتجات.
ب‌-   إذا ما اطلعت المحكمة على المستنتجات الجوابية للمدعي عليه وظهر لها أن القضية، جاهزة للبث فيها حجزتها للمداولة.
ج- إذا ما اطلعت المحكمة على المستنتجات الجوابية للمدعي علية، وظهرت لها ضرورة تبليغ تلك المستنتجات الجوابية للطرف الآخر تعين عليها إرجاع القضية على المقرر ليقوم هذا الخير بتبليغ تلك المستنتجات الجوابية للطرف الآخر عن طريق إصدار أمر بالتبليغ يتم فيه تحديد أجل الرد.[17]
الفقرة الثانية : تبليغ المذكرات وتقديم المستندات
أولا: تبليغ المذكرات
الأصل أن تودع مذكرات الدفاع وكذلك الردود وكل المذكرات والمستنتجات الأخرى في كتابة ضبط المحكمة، على أنه بالإمكان أن يقوم الأطراف بتسليمها مباشرة لهيئة الحكم بالجلسة، ويجب أن يكون عدد نسخ هذه المذكرات مساويا لعدد الأطراف[18].
فإذا لم تقدم أية نسخة أو كان عدد النسخ غير مساو للأطراف، تطلب كتابة الضبط من الخصم أن يدلي بهذه النسخ داخل عشرة أيام.
فعدد المذكرات الدفاعية التي يمكن تبادلها بين الأطراف غير محدد قانونا، ذلك أن عدد المذكرات سيتوقف على إرادة الخصوم وقرار الهيئة أو المقرر.
ولقد كان القانون الفرنسي يحدد عدد المذكرات الدفاعية في اثنين للمدعي، بما في ذلك المقال الافتتاحي واثنين للمدعى عليه، ولا يسمح بتجاوز هذا العدد إلا بإذن خاص من الرئيس ويرى اتجاه فقهي[19]، هذا المنحى التشريعي جدير بالاهتمام ومنطقي في مبناه، للرد على المقال الافتتاحي لا بد من مذكرة جوابية والمذكرة الجوابية يتبعها تعقيب ، والتعقيب يتطلب جوابا عنه.
كما لا تقدم المحكمة بتبليغ المذكرات الدفاعية المدلى بها من طرف الخصم بعد صدور الأمر بالتخلي، بحيث يتعين سحب تلك المذكرات والمستنتجات من ملف القضية، وتودع في كتابة الضبط، رهن إشارة أصحابها، ويستثنى من ذلك المستنتجات الرامية إلى التنازل( الفصل 335 من ق.م.ج)
أما أجل الردود على المقال  والمذكرات الدفاعية والمستندات تم تحديدها كقاعدة عامة من طرف القاضي الذي هو حسب الأحوال المقرر أو رئيس هيئة الحكم بالجلسة، فالقاضي يملك سلطة تقديرية لتحديد اجل الرد. له من ظروف القضية أو بناء على طلب الخصم أن الأجل غير كافي وفي هذه الحالة يقوم بتمديد الأجل حفاظا على حقوق الدفاع[20].
ويبتدئ أجل الرد من التاريخ الذي سيتوصل فيه الخصم توصلا قانونيا بمذكرة خصمه، إذا تولى المرفق خصم الأجل رئيس الهيئة الأجل من تاريخ اتخاذ القرار المذكور، وينتهي عند تاريخ الجلسة المقبلة.
ثانيا : تقديم المستندات
عن جميع الوثائق والتصاميم والصور وغيرها من المستندات أو الأوراق المثبتة للادعاءات يتم تقديمها كقاعدة عامة من طرف الخصوم وبصورة تلقائية على أنه يجوز للهيئة أو المقرر أن يكلف أوأن يأمر الخصوم، أو الغير بتقديم مستندات سيتوقف عليها التحقيق في الدعوى.
ويتم تقديم هذه المستندات من بداية المسطرة القضائية إلى حين إقفال باب التحقيق.
 ويلاحظ أن المشرع المغربي لم يرتب أي جزاء قانوني على عدم تقديم الخصم لمستنداته رفقة المقال أو المذكرة الدفاعية بحيث يبقى للخصم في سائر أطوار مسطرة التحقيق أن يدلي بمستنداته[21].
والملاحظ أن المشرع قد منع في قانون المسطرة المدنية الحالي نقل المستندات من كتابة الضبط سواء من طرف الحضور أو وكلائهم. فقد جاء في الفصل 331 من ق.م.م " يمكن للإطراف أو لوكلائهم الاطلاع على مستندات القضية في كتابة الضبط دون نقلها".
الفقرة الثالثة : الأمر بالتخلي
إذا تم تحقيق الدعوى أو إذا انقضت أجال الردود التي حددها القاضي المقرر أو المستشار للأطراف ، واعتبر المقرر أن الدعوى أصبحت جاهزة للبث، أصدر أمرا بتخليه عن الملف[22].
ويحدد المقرر تاريخ الجلسة التي تدرج فيها القضية، ويبلغ ذلك الأمر للإطراف[23]، فالمقرر يصدر أمرا بالتخلي عن ملف القضية عندما يعتبر أن القضية جاهزة للبث فيها، وتعتبر القضية جاهزة للبث فيها إذا اسند الأطراف النظر للمحكمة، أو إذا سكت أحد الأطراف عن الجواب أو الرد أو إذا انقضى أجل الرد، لم يدل الخصم بمذكرته الدفاعية، أو إذا أدلى الخصم بالمذكرة لا تتضمن عنصرا جديدا، ولم تظهر للمقرر ضرورة تبليغها للخصم الآخر، إلى غير ذلك من الحالات الأخرى التي يستقل المقرر بتقديرها[24].
ويعتبر الأمر بالتخلي إجراء إجباري وضروري لإنهاء التحقيق من طرف المقرر.
ويتعين تبليغ الأمر بالتخلي للخصوم حسب طرف التبليغ المنصوص عليه في الفصول 37 و38و 39 من قانون المسطرة المدنية، فإذا عرض القضية بالجلسة العلنية ولم يبلغ الخصوم أو احدهم بالأمر بالتخلي، وجب على الهيئة أن تعيد لهم الاستدعاء إلى أن يتم تبليغهم بالأمر تبليغا سليما والأمر بالتخلي أمر غير قابل لأي طعن[25].
وإذا أصدر المقرر أمر التخلي عليه أن يرفع يده عن القضية، بحيث لا يحق له التراجع عن هذا الأمر غير أنه يجوز لهيئة الحكم وبقرار معلل أن تقرر إعادة القضية إلى المقرر في حالتين استثنائيتين نص عليها الفصل 335 من ق.م.م:
الحالة الأول إذا طرأت بعد أمر الإحالة واقعة جديدة من شأنها أن تأثر على القرار.
الحالة الثانية : إذا تعذر إثارة واقعة قبل أمر الإحالة خارجة عن إرادة الأطراف.
المطلب الثاني : دور المقرر في تحقيق الدعوى.
لقد كان الهدف المقصود من إحداث مؤسسة المقرر في قانون المسطرة المدنية هو خلف هيئة مكلفة بتسيير مسطرة التحقيق في الدعوة، لجعل القضية جاهزة للحكم (المطلب الأول ) ، في سبيل ذلك أعطى المشرع للمقرر سلطات معينة عند الأمر بإجراء التحقيق (المطلب الثاني ).
الفقرة الأولى : إجراءات التحقيق
يقصد بإجراءات التحقيق مختلف وسائل الإثبات المنصوص عليها في الفصل 55 من قانون المسطرة التي يمكن للمستشار المقرر أو المحكمة اتخاذها من اجل الفصل في الدعوى، وهذه الوسائل تقتضي إتباع مجموعة من القواعد الشكلية وهي كما يلي :
-     الخبرة : هي إشارة تقنية تطلبها المحكمة من شخص ذي كفاءة علمية مؤهلة لمعاينة وقائع مادية ، يصعب على المحكمة معاينتها لافتقادها لتلك الكفاءة وحيث أنها مجرد استشارة تقنية، فإن الأمر التمهيدي الذي يأمر باجراها، تحدد فيه المحكمة النقط التي تجري فيها الخبرة على أساس أن تكون تقنية لا علاقة لها مطلقا بالقانون (الفقرة الأخيرة في الفصل 59 من ق.م.م) ، كما تحدد الأجل الذي يجب على الخبير أن يضع فيه تقريره أمام المحكمة.
كما أن المحكمة غير ملزمة بأي حال من الأحوال الأخذ برأي الخبير (الفصل 66) وبمجرد تعيين الخبير من قبل المحكمة، يتعين عليه إشعار الأطراف ومحاميهم باليوم والساعة  التي تجري فيها الخبرة، ويدعوهم للحضور فيها قبل الميعاد بخمسة أيام على الأقل برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل (الفصل 63 من ق.م.م)[26].
يقوم الخبير بمهمة تحت إشراف المحكمة ويحصل على أتعابه من صندوق المحكمة وهو مسؤول أمامها عن التأخير الحاصل في انجاز مهمته.
وسمح المشرع لأطراف النزاع بتجريح الخبير الذي عينه القاضي تلقائيا للقرابة أو المصاهرة بينه وبين أحد الأطراف، ولأسباب أخرى يبقى للمحكمة السلطة التقديرية الواسعة بشأنها[27].
كما يمكن لكل طرف يشكك في صحة تقرير الخبير أن يطالب بإجراء خبرة مضادة من المحكمة كما يمكن للمحكمة نفسها أن تأمر بتحقيق إضافي أو بحضور الخبير أمامها لتقديم الإيضاحات والمعلومات اللازمة.
المعاينة:
يقصد بالمعاينة الوقوف على عين المكان لمشاهدة موضوع النزاع ويحصل ذلك في الغالب النزاعات العقارية حيث ينتقل المقرر أو المحكمة بكاملها للمشاهدة.
تتم المعاينة بأمر قضائي بناءا على طلب الأطراف أو تلقائيا من القاضي المقرر أو المحكمة حيث بعين في الأمر القضائي اليوم والساعة التي تجري فيها المعاينة، ويبلغ للأطراف ويستدعون للحضور وفق القواعد العادية لتوجيه الاستدعاءات (الفصل 68 من ق.م.م) ويمكن للمقرر أو المحكمة عند الانتقال للمعاينة أن يصطحب معه خبيرا، لإبداء رأيه، كما يمكنه الاستماع على الأشخاص الذين يعينهم وان يقوم بمحضرهم بالعمليات التي يراها مفيدة (الفصل 69 من ق.م.م).
ويجب على القاضي المقرر أو المحكمة تحرير محضر للانتقال يوقع عليه، مع كاتب الضبط يتضمن كل ما عاينه وسمعه وما قام به من عمليات ويوضع المحضر رهن إشارة الأطراف بكتابة ضبط المحكمة للإطلاع عليه.
الأبحاث أو شهادة الشهود.
نص الفصل 71 من ق.م.م على انه "يجوز الأمر بالبحث في شأن الوقائع التي يمكن معاينتها من طرف الشهود، والتي يبدو التثبت منها مقبولا ومفيدا في تحقيق الدعوى".
كما نصت الفصول 72-73-74 من قانون المسطرة المدنية، على أن الحكم التمهيدي الأمر بالبحث هو الذي يبين الوقائع التي تجري الشهادة بشأنها، وكذا يوم وساعة الجلسة التي تم فيها، كما يتضمن استدعاء الأطراف للحضور وتقديم شهودهم - إذا رغبوا في استدعاء شهودهم مباشرة- أو إشعار كتابة الضبط خلال خمسة أيام بأسماء الشهود الذين يرغبون في الاستماع إليهم، ليتم استدعائهم من قبلها وفق القواعد الخاصة بتوجيه الاستدعاءات.
وبينت المواد 76-81-82 كيفية الإدلاء بالشهادة حيث نص الفصل 76 من ق.م.م على انه:
1-         يسمع على الشهود على انفراد سواء بمحضر الأطراف أو في غيبتهم.
2-   يصرح كل شاهد قبل سماع شهادته باسمه العائلي والشخصي وحرفته وسنه وموطنه وما إذا كان قريبا أو صهرا للأطراف مع ذكر الدرجة أو خادما أو عاملا عند أحدهم.
3-         يقيم الشاهد تحت طائلة البطلان على قول الحقيقة.
4-   لا يؤدي الأفراد الذين لم يبلغوا ست عشرة سنة كاملة اليمين ويستمع إليهم على سبيل الاستئناس.
5-         يمكن إعادة سماع الشهود ومواجهة بعضهم ببعض".
كما نص الفصل 81 و82 ق.م.م على ضرورة تأدية الشهادة شفهيا، ولا يمكن للشاهد الاستعانة بمذكرات كتابية، إلا بإذن من القاضي، كما منع المشرع مقاطعة الشاهد من قبل الأطراف، أو توجيه أسئلة مباشرة إليه وأوجب على المحكمة أن تقرأ لكل شاهد شهادته المدونة في محضر الجلسة مع توقيعه عليها أو التنصيص على عدم معرفته للتوقيع أو رفضه له.
كما سمح المشرع لأطراف الدعوى تجريح الشهود إما لعدم أهليتهم لأداء الشهادة[28]أو للقرابة القرينة أو لأي سبب خطير آخر، واشترط أن يقدم التجريح قبل أداء الشهادة إلا إذا لم يظهر سببه إلا بعد ذلك. كما اوجب المشرع على المحكمة البث في طلب التجريح في الحال ورتب على قبول التجريح إلغاء الشهادة (المواد 79 و80 من ق.م.م).
اليمين:
وتعني القسم أو الحلف، وهي نوعان أما يمين حاسمة أو يمين مكملة، فاليمين الحاسمة هي اليمين التي يؤديها أحد الطرفين في النزاع بناءا على طلب الطرف الآخر لإثبات حق أو إنكار وهي تؤدي بعبارة "أقسم بالله العظيم" وبالجلسة بحضور الطرف الآخر أو على الأقل بعد استدعائه بصفة قانونية.
إلا في حالات استثنائية يمكن فيها للمحكمة أن تنتقل إليه أو تنيب محكمة أخرى يسكن الحالف في دائرتها أو في الحالتين يحرر كاتب الضبط محضرا بالقيام بهذه العملية ويترتب على اليمين الحاسمة تقييد المحكمة بها، والحكم بما يطابق نتيجتها، أما اليمين المكملة فتقع بطلب من المحكمة نفسها إذا اعتبرت أن أحد الأطراف لم يعزز إدعاءه بالحجة الكافية، حيث يمكنها أن توجهها إليه بحكم يبين الوقائع التي تتلقى اليمين بشأنها، وهي تؤدي بنفس إجراءات اليمين الحاسمة غير أنها لا تقيد المحكمة من حيث نتيجتها.
تحقيق الخطوط أو الزور الفرعي:
الأصل في الإجراءات المدنية أن المحكمة تسمح لكل خصم بتقديم المستندات التي يراها كافية لإثبات حقه وإسقاط حجة خصمه، كما تسمح للخصوم بتبادل الإطلاع على مستندات بعضهم البعض وذلك بتقديمه صورا للأوراق الرسمية أو العرفية التي يستندون عليها في دعواهم.
فإذا كان الخصوم يسلمون بصحة المستندات المقدمة من بعضهم البعض، فما على المحكمة إلا استخلاص وجه الحكم مما تستنتجه منها، أما إذا قامت المنازعة في صحة هذه المحررات وجب في هذه الحالة إثبات صحة المحررات أو تزويرها وهذه الإجراءات تنحصر في إجراءات تتعلق بتحقيق الخطوط وأخرى خاصة بالزور الفرعي.
الفقرة الثانية: سلطات المقرر عند الأمر بإجراء التحقيق.
 يتمتع القاضي في مرحلة الأمر بإجراءات التحقيق بسلطات واسعة تمكنه من إبراز دوره التنقيبي في تسيير مسطرة التحقيق.
فالقاضي لا يجبر على الأمر بإجراءات التحقيق فله الصلاحية الكاملة لقبول أو رفض طلب الخصوم بالأمر بأحد إجراءات التحقيق، من ذلك ما ورد في الفصل 55:"يمكن للمحكمة بناء على طلب الأطراف أو أحدهم أو تلقائيا أن تأمر قبل البث في جوهر الدعوى بإجراء خبرة أو وقوف على عين المكان أو بحث أو تحقيق خطوط أو أي إجراء آخر من إجراءات التحقيق.
كما يمكن للقاضي المقرر بعد أن يصدر أمره بإجراء التحقيق أن يقوم بتعديله ويكون هذا التعديل بتوسيع نطاقه كإضافة مهمات جديدة يقوم بها الخبير أو تقليص نطاقه كاقتصار على الاستماع إلى شهادة شاهد واحد بدل اثنين، كما يمكن له أن يستبدل إجراء تحقيق معين بإجراء تحقيق آخر كما يمكن له أن يستغني عن إجراء تحقيق فلا يعوضه بإجراء آخر.



[1] - موسى (عبود) ومحمد (السماحي):" المختصر في المسطرة المدنية والتنظيم القضائي"، الطبعة الثانية، 1999، ص:137.
[2] - الظهير الشريف رقم 338-74-1 صادر بتاريخ 15 يوليوز 1974 المتعلق بالتنظيم القضائي للملكة المغربي.
[3] - الظهير الشريف رقم 205-93-1 صادر بتاريخ 10 سبتمبر 1993 منشور بالجريدة الرسمية عدد 4220 بتاريخ 10 سبتمبر 1993.
[4] - - محمد المحجوبي الإدريسي: "إجراءات التحقيق في الدعوى في ق.م.م المغربي"، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في القانون الخاص. الطبعة الأولى مكتبة الكتاب العربي دمشق 1996 ص:272.

[5] - عبد العزيز التوفيق:"شرح ق.م.م والتنظيم القضائي معلق عليه بأحكام محاكم النقض العربية إلى غاية 1995". مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء الجزء الأول 1995 ص:36.
[6] - محمد المحجوبي الإدريسي: إجراءات التحقيق في الدعوى في ق.م.م المغربي مرجع سابق ص 273.
[7] - محمد المحجوبي الإدريسي:"المحاكم التجارية بالمغرب دارسة تحليلية نقدية مقارنة". الطبعة الأولى ص 175.
[8] - الفصل 329/1 من ق.م.م المغربي.
[9] - عبد العزيز التوفيق:"شرح قانون المسطرة والتنظيم القضائي" مرجع سابق الجزء الثاني ص 108.
[10] - محمد المجحوبي الإدريسي :"المحاكم التجارية بالمغرب" مرجع سابق ص 174.
[11] - محمد المجحوبي الإدريسي:"إجراءات التحقيق في الدعوى في ق.م.م المغربي". مرجع سابق ص 175.
[12] - فقرة الأولى من المادة 14 من القانون رقم 41-97 المحدث للمحاكم التجارية.
[13] - المادة 19 من القانون المحدث للمحاكم التجارية.
[14] - محمد سيف الدين الشعشوعي "القاضي أو المستشار المقرر" بحث لنيل الإجازة في الحقوق تحت إشراف محمد السماحي. جامعة محمد الخامس أكدال السنة الجامعية 1998-1999.
[15] - محمد المحجوبي الإدريسي :"المحاكم التجارية بالمغرب دراسة تحليلية نقدية مقارنة". مرجع سابق.
[16] - الفصل 31 من قانون المسطرة المدنية وفق آخر التعديلات المدخلة بموجب القانون رقم 03-72.
[17] - محمد المحجوبي الإدريسي "المحاكم التجارية بالمغرب" مرجع سابق ص:182.
[18] - انظر الفصل 332 من قانون المسطرة المدنية" المحاكم التجارية بالمغرب"
[19] - محمد المحجوبي الإدريسي ، مرجع سابق ص: 88-189.
[20] - محمد المحجوبي الادريسي ، مرجع سابق ص: 192.
[21] - محمد المحجوبي الادريسي" المحاكم التجارية بالمغرب" ، مرجع سابق ص: 190.
[22] - وهو ما يصطلح عليه " الامر بالتخلي " القانون القضائي الخاص "، مطبعة الجسور ن طبعة 2001-2002 ص: 203.
[23] - عبد العزيز حضري " القانون القضائي الخاص "، مطبعة الجسور ن طبعة 2001-2002 ص: 203.
[24] - محمد المحجوبي الادريسي، مرجع سابق ص: 201.
[25] - محمد المحجوبي الادريسي " المحاكم التجارية بالمغرب" ، مرجع سابق.
[26] - وفي قارا المجلس الأعلى " المحكمة التي اكتفت- ردا على الدفع بعدم حضورية الخبرة- بالقول بأن الخبر استدعى الطرفين برسالة مضمونة دون أن تبين ما إذا كان قد ثم ذلك مع الإشعار بالتوصل أم تمكن المجلس الأعلى من مراقبة تطبيق القانون وتعرض قرارها للنقض – قرار عدد 717 بتاريخ 16 ابريل 1987 وقضاء المجلس الأعلى – عدد 40- ص: 116.
[27] - عبد العزيز حضري ، مرجع سابق ،ص: 205.
[28] - نص الفصل 75 من قانون المسطرة المدنية "لا تقبل شهادة من كان بينهم وبين الأطراف أو أزواجهم رابطة مباشرة من قرابة أو مصاهرة من الأصول أو الفروع أو الحواشي إلى الدرجة الثالثة بإدخال الغاية عدا إذا قرر القانون خلاف ذلك.
لا تقبل أيضا شهادة الأشخاص الذين نص القانون أو أمر قضائي بأنهم عديموا الأهلية لتأدية الشهادة في كل الإجراءات وأمام القضاء".



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عرض حول طرق الطعن في المادة الجنائية PDF

دورات تكوينية مجانية لتعلم اللغة الإنجليزية من جامعات عالمية في بريطانيا مرفقة بشهادة معتمدة مجانية

دورة مجانية بالكامل للتحضير لاختبار ال أيلتس IELTS لتعلم اللغة الإنجليزية على منصة EDX